شارع الأعشى: من دراما الشاشة إلى ترند السوشال ميديا
منذ انطلاق حلقاته الأولى في رمضان 2025، استطاع مسلسل شارع الأعشى جذب اهتمام الجمهور بسرعة، ليس فقط بقصته وشخصياته، ولكن أيضًا بالتفاعل الكبير حوله على منصات التواصل الاجتماعي. ومع ازدياد شعبية المسلسل، بدأ نجومه بتحقيق حضور قوي على هذه المنصات، حيث استغلوا سناب شات وتيك توك وبقية وسائل التواصل لتعزيز ارتباطهم مع الجمهور. من خلال مشاركة لحظات من كواليس التصوير، والتفاعل مع التعليقات، وصناعة محتوى يعكس شخصياتهم داخل وخارج العمل، استطاعوا كسب قاعدة جماهيرية كبيرة. هذا الزخم جعلهم محط أنظار العلامات التجارية التي ترى فيهم فرصة جديدة للترويج والوصول إلى جمهور واسع. فكيف انتقل نجاحهم من الشاشة وإلى منصات التواصل الإجتماعي؟ وما الدور الذي قد تلعبه العلامات التجارية في الاستفادة من هذا الانتشار؟

منذ انطلاق حلقاته الأولى في رمضان 2025، استطاع مسلسل شارع الأعشى جذب اهتمام الجمهور بسرعة، ليس فقط بقصته وشخصياته، ولكن أيضًا بالتفاعل الكبير حوله على منصات التواصل الاجتماعي. ومع ازدياد شعبية المسلسل، بدأ نجومه بتحقيق حضور قوي على هذه المنصات، حيث استغلوا سناب شات وتيك توك وبقية وسائل التواصل لتعزيز ارتباطهم مع الجمهور. من خلال مشاركة لحظات من كواليس التصوير، والتفاعل مع التعليقات، وصناعة محتوى يعكس شخصياتهم داخل وخارج العمل، استطاعوا كسب قاعدة جماهيرية كبيرة. هذا الزخم جعلهم محط أنظار العلامات التجارية التي ترى فيهم فرصة جديدة للترويج والوصول إلى جمهور واسع. فكيف انتقل نجاحهم من الشاشة وإلى منصات التواصل الإجتماعي؟ وما الدور الذي قد تلعبه العلامات التجارية في الاستفادة من هذا الانتشار؟
صعود رقمي مفاجئ
لم يكن نجاح شارع الأعشى محصورًا على شاشات التلفاز، بل امتد بسرعة إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث شهد نجومه قفزة كبيرة في عدد المتابعين والتفاعل. مع كل حلقة جديدة كانت الشخصيات تثير نقاشات واسعة، ما دفع المشاهدين للبحث عن ممثليهم والتفاعل معهم عبر سناب شات وتيك توك وآكس.
انتقل الزخم من شاشة التلفزيون إلى شاشات الهواتف بوتيرة قياسية. وتميّزت هذه النقلة السريعة بأنها سحبت الأضواء من صانعي المحتوى المعروفين منذ سنوات، ما شكّل مفاجأة للجميع. وهذا يؤكد قوة المشهد الدرامي في رمضان، بوصفه موسمًا تتسابق فيه الأعمال للحصول على أعلى نسبة مشاهدة، ثم تحويل هذه المشاهدة إلى مكاسب رقمية على وسائل التواصل.
كيف كسب طاقم العمل المعجبين على سناب شات؟
بالنسبة لمنصّة سناب شات تحديدًا، فإنّ النجاح لا يقتصر على تراكم عدد المتابعين، بل يحتاج إلى بناء علاقة يومية معهم. وهذا ما نجح فيه نجوم شارع الأعشى بامتياز. بدأ الممثلون باستخدام سناب شات كنافذة خلفية لكواليس المسلسل؛ من استراحات التصوير إلى لحظات التحضير والتمثيل الطريفة. هذه الشفافية القريبة من الجمهور منحتهم صورة أكثر صدقًا وحميمية، فأصبح المتابعون يشعرون أنهم يعرفون الممثلين على المستوى الشخصي، لا بوصفهم وجوهًا تمرّ على الشاشة فحسب.
علاوة على ذلك، حرص عدد من الممثلين على الرد على أسئلة المعجبين ومشاركة لحظاتهم اليومية بعفوية. قد تجد أحدهم يتحدّث عن أسرته أو مدينته، بينما تشارك أخرى هواياتها البسيطة وتفتح قلبها للمتابعين. هذه الأصالة تترك انطباعًا قويًا لدى الجمهور، الذي شعر أن الممثلين ليسوا مجرد نجوم منفصلين عن الواقع، بل أشخاص حقيقيون يشبهونه في نواحٍ عديدة. وبالتالي، انتقلت حالة الإعجاب والارتباط من إطار المسلسل إلى الممثلين أنفسهم في حياتهم الواقعية.
اللحظات الفيروسية وتأثيرها
لعل من أهم العوامل التي أسهمت في نجاح العمل والنجومية السريعة لأبطاله المشاهد واللحظات التي حظيت باهتمام واسع، وجعلت الجمهور يتهافت على متابعتهم. خذ كمثال رقصةً عفوية ظهرت في إحدى الحلقات، أدّتها النجمة إلهام علي بأسلوب واقعي وطريف، ونجحت في إثارة حنين المشاهدين إلى أجواء الأعراس التقليدية. بالإضافة إلى قصة السجادة على جدار السطح، وجملة "سعد، أنت فيذا؟" التي لاقت صدى واسعًا على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وتم استخدامها في سياقات متعددة. جماهير كرة القدم، على سبيل المثال، قاموا بنشر صورًا لشالات أنديتهم على جدار السطح مع عبارات مثل: "آسيا، أنتِ فيذا؟"
هذه النوعية من اللحظات الفيروسية تلعب دور الوقود الذي يدفع بالممثلين والعمل نحو صدارة مؤشرات الترند. فالناس تحب تكرار المشاهد الطريفة أو المؤثرة، ومشاركتها مع الأصدقاء والمتابعين، وإعادة توظيفها بطرق تتوافق مع محتواهم واهتماماتهم، مما يضاعف معدّل انتشارها.
نجاح شارع الأعشى: فرصة تسويقية للعلامات التجارية
النجاح الكبير لمسلسل شارع الأعشى يفتح الباب أمام العلامات التجارية لاستغلال هذه الشعبية في استراتيجياتها التسويقية. تاريخيًا، استفادت العديد من الشركات من الشعبية المفاجئة للأعمال الدرامية من خلال عقد شراكات مع نجومها أو توظيف عناصر من القصة في حملاتها الإعلانية.
في حالة "شارع الأعشى"، بدأت العلامات التجارية بالفعل في استثمار هذا النجاح. "لافيرن"، على سبيل المثال، دعت نجمتي المسلسل لمى الكناني (عزيزة) وآلاء سالم (عواطف) لحفل إطلاق مجموعة "لافيرن بيوتي". بينما استعانت "عطور عساف" بآلاء سالم في إعلان لمجموعتها الجديدة، حيث أدت جملتها الشهيرة من المسلسل. أما "دانكن السعودية"، فوظّفت أحد ترندات المسلسل على تيك توك للترويج لمنتجاتها، مستفيدة من الاهتمام الجماهيري الواسع.
في الختام،
لا يزال تأثير شارع الأعشى يمتد خارج الشاشة، حيث اكتسب نجومه حضورًا لافتًا على منصات التواصل. ومع استمرار تفاعل الجمهور، يبقى من المثير متابعة كيفية تأثير هذا النجاح على مسيرتهم، وكيفية استفادة العلامات التجارية منه في حملاتها الإعلانية. ويُذكّرنا مثال شارع الأعشى بأن الفرص الكبرى قد تنشأ من قلب الموسم الرمضاني أو من زخم المشاهدين على تيك توك وسناب شات، وأن استثمار هذه الفرص بنظرة مستقبلية هو ما يصنع الفرق بين علامة تجارية تكتفي بالمشاهدة، وأخرى تشارك في صنع الحدث.